الشيخ محمد الجواهري

154

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

ولا عدم ارتكاب الكبائر ( 1 ) ولا عدم كونه شارب الخمر ( 2 ) فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان ، وإن كان الأحوط اشتراطها ،

--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 129 باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 . ( 2 ) ذكرنا سابقاً في سهم العاملين عليها عندما ذكر السيد الاُستاذ أنها - أي صحيحة بريد بن معاوية العجلي - دالة على اعتبار الوثاقة في وكيل العامل في تقسيم الزكاة لا في العامل ، وقلنا : إن ما بعد الجمع والقبض لا ينحصر الأمر بالتقسيم ويشمل من يوصلها إلى الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه العام أو الخاص من العمال ، فهي دالة على اعتبار الوثاقة فيهم ، فإن العاملين عليها جهاز كامل يشمل كل من له دخل في القبض والجمع والإيصال والنقل والتقسيم ، وكلهم عاملون عليها ، وعليه فلا معنى للقول بأنها دالة على اعتبار الوثاقة في وكيل العامل وهو المقسم للزكاة ، دون من ينقل الزكاة إلى الإمام أو إلى محل التقسيم الذين هم العمال عليها ، فلا شك في دلالة الصحيحة على اعتبار الوثاقة في العاملين عليها ، وإن كنّا نحن في غنى عن هذه الصحيحة بعد كون غير الثقة لا يؤتمن على الزكاة فلا يصح جعله عاملاً عليها ، إلاّ أنه ليس معنى ذلك أن الصحيحة غير دالة على اعتبار الوثاقة في العامل . ( 3 ) هذا مبتن على اعتبار رواية داود الصرمي ، وقد تبين بعد رجوع السيد الاُستاذ عن اعتبار أسانيد كامل الزيارات دون مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات أنها ضعيفة ، لأن داود الصرمي ليس من مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه . ( 4 ) هذا أيضاً مبتن على اعتبار رواية داود الصرمي ، وقد تبين أنها ضعيفة بعد رجوع السيد الاُستاذ عن مبنى كامل الزيارات عدا مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه فيه ، وليس داود منهم .